حبيب الله الهاشمي الخوئي

107

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فالمقصود من الدّهر ما يحويه من النعم والأموال ، والمواهب والآمال ، فمن حصّلها نصب وأعيا من حفظها وصرفها في مصارفها ، ومن فاته تعب من فقدها وألم الحاجة إليها . الترجمة روزگار تنها را فرسوده كند ، وآرزوها را تازه سازد ، ومرگ را نزديك آرد ، وهوسها را دور نمايد ، هر كه بدان دست يابد خسته شود ، وهر كه بدست نياورد برنج افتد . روزگار است كه فرسوده نمايد تنها آرزوهاى جديد آرد ومرگش ز قفا دور سازد هوس وهر كه بدستش آرد خسته وهر كه نيارد رسدش رنج وعنا التاسعة والستون من حكمه عليه السّلام ( 69 ) وقال عليه السّلام : من نصب نفسه للنّاس إماما ، فليبدأ [ فعليه أن يبدأ ] بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ، ومعلَّم نفسه ومؤدّبها أحقّ بالإجلال من معلَّم النّاس ومؤدّبهم . اللغة أمّ يؤمّ إمامة وإماما القوم وبالقوم : تقدّمهم وكان لهم إماما - الامام للمذكَّر والمؤنث ج أئمة : من يؤتمّ به أي يقتدى به ، سيرة الرّجل صحيفة أعماله ، كيفية سلوكه بين الناس - المنجد . الاعراب إماما ، ثاني مفعولي نصب ، قبل ، منصوب على الظرفية متعلَّق بقوله : فليبدأ بسيرته ، ظرف مستقرّ خبر لقوله وليكن ، وأحقّ بالاجلال ، خبر لقوله : ومعلَّم نفسه .